Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الصفحة الرئيسية         معلومات عن صاحب الموقع

الموضوعات
1>تاريخ الأرقام العربية والسندية

قراءة موجزة لكتاب "الأرقام والإشارات وحقيقة الأصل الحرفي

 

 

2>المعجم التاريخي ..

المعجم التاريخي :(1)رسالة إلى مجمع اللغة العربية

 

هذا المقال مقتطف من كتاب "علم أصول معاني الألفاظ ومجازها، سبيل متعة المعرفة الموصل إلى إدراك المجازات المنسية" ص5-11، بقلم :أصيل الصيف الأصولي.
اقرأ المزيد

 

3> المعجم التاريخي ..

المعجم التاريخي،(2) أصل معنى لفظ (الشِّعْر)

 

هذا المقال مقتطف بتصرف من كتاب "علم أصول معاني الألفاظ ومجازها، سبيل متعة المعرفة الموصل إلى إدراك المجازات المنسية" ص25-39، بقلم :أصيل الصيف الأصولي.
اقرأ المزيد

 

4>المعجم التاريخي ..

 المعجم التاريخي :(3) أصل معنى لفظ (شياطين الشعر)

 

هذا المقال مقتطف بتصرف من كتاب "علم أصول معاني الألفاظ ومجازها، سبيل متعة المعرفة الموصل إلى إدراك المجازات المنسية" ص50-65،  بقلم :أصيل الصيف الأصولي.

اقرأ المزيد

 

5>المعجم التاريخي ..

المعجم التاريخي ،(4)مصادر التاريخ و فرضية تناسل .

 

 

 

هذا المقال مقتطف من كتاب "علم أصول معاني الألفاظ ومجازها، سبيل متعة المعرفة الموصل إلى إدراك المجازات المنسية" ص248-253،  بقلم :أصيل الصيف الأصولي.

اقرأ المزيد

 

اخر اخبار الموقع


 

 

أهلا وسهلا بكم في موقع أصيل الصيف 
 


أحمد "محمد أمين" أحمد هزايمة

 

المعجم التاريخي .. المعجم التاريخي :

(3) أصل معنى لفظ (شياطين الشعر)

 

هذا المقال مقتطف بتصرف من كتاب "علم أصول معاني الألفاظ ومجازها، سبيل متعة المعرفة الموصل إلى إدراك المجازات المنسية" ص50-65،  بقلم :أصيل الصيف الأصولي.

 

 

ـ1ـ

 

قلت: ويرجع معنى لفظ (الشيطان) في اصل وضعه إلى قولهم : "هذا صدع شاعر" أي "هذا صدع ماوه" وهو كثير المياه، والصدع الماوه لا بد له من ناشط ينزع ماءه، والناشط هو من ينزع ماء البئر من غير بَكْرة، فإذا كان معه بَكْرة فهو مائح. ثم إن الناشط لا بد له من شَطَنٍ أي حبل يشطُن بها الدلو، فلذلك صار الناشط شاطناً أي ذو شطنٍ نحو نابل أي ذو نبلٍ وحابل أي ذو حبل.

ـ2ـ

فالشاطن : هو ذو الشطن الذي ينزع الماء من البئر الشطون، والبئر الشطون بئر بعيدة القعر في جرابها عِوَج، وأعلاها متسع وأسفلها ضيق، وهي ملتوية عوجاء، وهي بئر لا يُنزع ماؤها إلاّ بشطنين أي حبلين، لأن الشاطن إذا نزع الدلو بحبل واحد جرَّ الدلو على الطّيّ فتخرّقت، وذلك لأنه إذ ينتقل بين الشطنين يجذب هذا مرة، ثم ينزع ذلك مرة أخرى، شُبِّه برجلين يتشاركان في جذب شطن الدلو، أو لعل له صاحباً يعنيه على المشاطنة وهذا أصوب.

    قال الراجـز :        أكلَّ يوم ٍ لك شـاطــنان ِ

                           على إزاء البـئر مِلـهـزان 

                           إذا يفوتُ الضرب يحذفـان 

قلت: فالراجز يشكو أحد الناس إذ جعل غلامين له يشطنان الماء من البئر، ثم يقفان عند مُقَّدم حوض البئر يضربان صدور الناس بجُمع أيديهما، من فاته الضرب حذفاه بالعِصي .

أما اللسان فقد أورد الرجز الآنف على أن الشاطنين بمعنى الشيطانين من الجن وهذا بعيد جداً ، والأمر ما ذكرته. وفيما يأتي بيان أكثر .

ـ3ـ

وهذا الشاطن أو المشاطن رجل شديد الجذب، نشيط النَّزْع، فحركة تراوح ذراعيه في جذب شطن الدلو، وسرعة انحناء ظهره ورفعه إياه شديدتان لا تفترتان كأنه في سباق فلذلك قيل له (هو الشيطان)، والشيطان : مبالغة من (الشاطن)، وصيغة (فَيْعال) صيغة لم يذكرها النحاة في صيغ المبالغة.

واستحضار المبالغة في أسماء المبالغة قائم على رهافة الحسّ، فإذا لم تستحضر معنى المبالغة في لفظ ( الشيطان) مفرداً فاستحضره في الجملة نحو قولك (هذا قائمٌ على الأمر، وهذا قَيّوم على الأمر) و( وهذا شاطنٌ للماء، وهذا شيطانٌ للماء)، فإن لم تستحضر ذلك فانظر إلى صيغة ( فَيْعال) تجدها أختاً لصيغة (فَيْعول) نحو (قَيُّوم) ، فهاتان الصيغتان الأختان افترقتا في حركة العين ثم تبع حركة العين حرفُ المدّ المناسب له؛ إن كان ضمة فواو ، وإن كان فتحة فألف .

ـ4ـ

وصيغ المبالغة جميعاً قائمة على ثنائية الأخوة المتباينة في شيء فصيغة     ( فعّال ) نحو (جبّار ) أختٌ لصيغة (فعِّيل ) نحو (صِدِّيق ) ففتحت الفاء في الأولى ,وكسرت في الثانية ,ثم شدّدت العين في كليهما وحركت في الأولى بالفتح والثانية بالكسر ثم تَبِع حركة العين حرفُ المد المناسب لها .

وصيغة (فعَّالة )نحو (فَهَّامة )أختٌ لصيغة (فعَّال) نحو (جَبَّار) فزادت عليها التاء.

وصيغة (مِفعَال) نحو (مِفْضَال) أخت لصيغة (مِفْعيل)نحو (مسكين ) ففتحت العين في الأولى , وكسرت في الثانية ثم أتبعت العين بحرف مد مناسب لحركتها.

وصيغة (فَعول) نحو (شروب) أختٌ لصيغة (فَعيل)نحو (عليم ) ,فضُمت العين في الأولى ,وكسرت في الثانية ثم أتبعت بحرف مد مناسب لحركتها.

وصيغة (فَعِل) نحو (حَذِر) أختٌ لصيغة (فعيل) وإنما افترقت عنها من كون

عينها لم تُتبع بحرف مد.

وصيغة (فُعَّال) نحو (كُبَّار) أختٌ لصيغة (فُعُّول) نحو (قُدُّوس) ففتحت العين في الأولى ، وضُمت في الثانية ثم اتبعت العين بحرف مد مناسب لحركة العين.

ـ5ـ

ثم جاز لفظ ( الشاطن ) وهو ذو الشطن الذي ينزع ماء البئر إلى معنى كل عاتٍ من الجن مجازاً من الاستعارة التصريحية لجامع شدة النزع والجذب وسرعة حركة الذراعين. قال أمية بن أبي الصلت في سليمان عليه السلام:

وأيُّما شاطنٍ عصاه عكـاه

 

ثم يلقى في السجن والأغلال

وعكاه: شدّه وقيّده .

ثم جاز الشاطن مجازاً من طريق الاستعارة التصريحية من معنى المارد من الجن إلى معنى الخبيث والبعيد عن الحق من الناس لجامع سوء السريرة فيهما .

ـ6ـ

وكذلك كان حال لفظ (الشيطان) ، إذ جاز من طريق الاستعارة التصريحية من معنى نزاع شطن الدلو وجذَّابه، إلى معنى كل عاتٍ ومتمرد من الجن لجامع سرعة الحركة والجذب فيهما، ثم جاز لفظ الشيطان إلى معنى (الخبيث من الناس) لجامع سوء السريرة مع الشيطان من الجن، ثم غلب لفظ الشيطان اسماً علماً على إبليس لعنه الله تعالى .

ثم اشتقوا من الشيطان الذي هو مارد الجن الفعل فقالوا: ( تشيطن الرجل) أي فعََل فِعل الشيطان .

ما المقصود بشياطين الشعراء

ـ1ـ

علمت أن لفظ الشعر قد جاز من معنى ( البئر) إلى معنى ( النفس) ، وجاز مرةً أخرى من معنى ( الماء المستقر في البئر) إلى معنى ( النظم المستقر في النفس) ، وعلمت أن الأصل في معنى ( الشيطان) هو ( النزّاع للماء) ، فإذا قالوا ( هذا شيطان الشعر) فإنما أرادوا( هذا نزّاع الماء) أي الذي يرفعه من البئر بالشطن، ثم جاز قولهم ( هذا شيطان الشعر من الشعر) من معنى (هذا نزّاع الماء من البئر) إلى معنى (هذا نزّاع الكلام المنظوم من الجوف) .

ـ2ـ

وكانت العرب إذا أطرفهم نظم ناظم سألوه: من شيطان شِعرك؟ أي من تزّاع كلامك المنظوم من جوفك، تشبيهاً بنزّاع الماء من البئر . وإنما سألوه ذلك؛ لأن نظمه ماوي لطيف تَرِد إليه النفوس كما ترد الناس إلى الماء.

وهم في سؤالهم ذلك ما يريدون إلاّ الطُّرفة (وسنأتي على مكمن الطرفة قريباً) فيُجيبهم الناظم مستطرفاً أيضاً: شيطاني أي نزّاع كلامي المنظوم من جوفي هو فلان بن فلان. ثم يذكر اسماً غريباً لإنسان زيادة في معنى الاستطراف، وذلك كأن يقول شيطاني لافظ بن لاحظ وهو شيطان امرؤ القيس، أو هبيد بن الصلادم وهو شيطان عبيد بن الأبرص، أو هادر بن ماهر وهو شيطان النابغة الذبياني.

 

ـ3ـ

والناس السائلون يعلمون أنه لا شيطان للناظم أي لا نزّاع لقوله المنظوم غير لسانه، وإنما سألوه استِطْرافاً وأجابهم استطرافا، ألا ترى كيف ضجّ السوق بالضحك والإعجاب لما قال الراجز:

إني وكل شاعـر من البشـر

 

شيطانه أنثى وشيطاني ذكـر

وما كان ذلك الضحك إلاّ لأنه أحسن الطُّرفة في رَجِزِه .

أما مكمن الطرفة فإنك إن تصورت غلاماً يقف على فم رجل، وقد ألقى الغلام شَطَنَ دلوه في فم الرجل ليستخرج شعراً من فمه أي كلاماً من جوف الرجل، فإنك ستجد في هذه الصورة استِطْرافاً كبيراً .

ـ4ـ

ثم اختلط معنيا لفظ (الشيطان) المجازيان وهما معنى نزّاع الكلام المنظوم من جوف الإنسي من جهة الاستطراف، ومعنى المتمرد والعاتي من الجن حتى صارا معنىً واحداً .

ولما غلب لفظ الشيطان على المارد من الجن ، فقد غلب على الظن أن (شيطان الشعر) من الجن أيضاً، وإن كان أصل سؤال الاستطراف يوجب أن يكون (شيطان الشعر) من الإنس لا من الجن؛ لأن الشيطان الذي يراد به معنى (نزّاع الماء) هو في حقيقته إنسان يقف على رأس الشعر (البئر) ليشطن الشعر أي (الماء). والله تعالى أعلم .

ـ5ـ

ومع قِدَم هذا الخلط والغلبة الذي وصل إلى حد أن كثيراً من الناس نسي أصل لفظ الشيطان, ومَنْ ثَمَّ لم ينتبه له العلماء إلاَّ أن معنى الاستطراف لم يغادر فكرة شياطين الشعراء قط, وكل ما ورد فيها على لسان الشعراء ينبغي أن يفهم على معنى ذلك,فهم ـ أي العرب ـ غير معتقدين اعتقاد الإيمان أن لكل شاعر شيطاناً من الجن. وهذا ما تبينه مسائل الكتاب الأخرى ولا يتسع المقام لذلك.

ـ 6 ـ

ويصح عندي في أصل( شيطان الشعر) معنى آخر غير معنى الاسْتِطْراف, وهو أن يكون العرب جازوا لفظ (الشيطان) من معنى نزّاع الماء المكنون في البئر إلى معنى (اللسان) الذي ينزع الكلام المكنون من الجوف, وذلك لجامع شدة الحركة والسرعة .

فالشيطان أي النزّاع يراوح بين يديه ليشطن الحبل وهو بين راكع مرة و رافعٍ مرة أخرى في حركة سريعة شديدة . وكذلك اللسان إذا سحل الكلام عليه من غير فتور فهو شديد الحركة ، سريع بين قبض وبسط .

فقالوا على الحقيقة في صفة رجل (هذا شيطان الشعر من الشعر) أي (هذا نزّاع الماء من البئر). ثم جازوا الجملة وهم يصفون اللسان فقالوا (هذا شيطان الشعر من الشعر) أي (هذا نزّاع  الكلام المنظوم من الجوف) ،وهم يريدون اللسان.

ومما يقوِّي هذا المذهب في معنى (شيطان الشعر)أن لفظ المائح جاز إلى معنى اللسان ، والمائح في أصله هو الرجل يدخل في البئر ليميح ماءها إذا قلّ، فلا عجب إن جاز الشيطان وهو الرجل الذي يشطن ماء البئر بالشطن إلى معنى اللسان أيضاً . ويرجح عندي أن معنى قوله e  في زهير     ( اللهم أعذني من شيطانه) معناه : ( اللهم أعذني من لسانه) .

وقلت: والجمع بين القولين جائز فلا تضادّ بينهما ، فشيطان الشعر هو   اللسان، وشيطان الشعر طُرفة استطرف بها العربُ بعضهم بعضاً .

 

استطراف الناس و كِياسة الشعراء .

ـ1ـ

وهذه مسألة مهمة، فهي الجواب عمّا صيَّر الغلبة في مفهوم ( شيطان الشعر)، تغلب على معنى ( المارد من الجن)، وتضمحل عن معنى ( نزّاع الماء الإنسي ).

قلت: علمت أن الناس استطرفت مع الشاعر فسألوه من شيطان شعرك؟ فأجابهم: فلان ابن فلان، وذكر اسماً غريباً زيادة في الاستطراف، غير أنه ـ أي الشاعر ـ أحس أن سؤال الناس إياه فيه طعن في فحولته، إذ جعلوا له شيطاناً من البشر يعينه على نشط نظمه من جوفه، فلما كان هذا احتالَ الشعراء لأنفسهم، وإياك أن تظن أن حيلة الشعراء هذه كانت عن تدبير مبيَّت؛ بل هي حيلة جاءت عفواً، فالإنسان أيُّ إنسانٍ إذا أحس أنه سينقص من قدره ولو من جهة الاستطراف، احتال لنفس احتيالاً عفوياً يرد به عن نفسه.          

وإن الشعراء وجدوا أن الناس قد استطرفت بما سألوا من سؤال، فأراد الشاعر أن يرد عن فحولته، وتفرده من أن يعينه بشر على ما ينظمه فقال للناس على عفو الخاطر منه : " نعم، إنّ لي شيطاناً يعينني ولكنه من الجن لا من الإنس، واسمه فلان بن فلان" وشاع ذلك من الشعراء وبين الناس، فتَمَّ للشعراء مرادهم، واستقلوا بنظمهم عن المعين من الإنس، وثبتت لهم فحولتهم  .  

ـ

فإن قيل: ألا يصح أن نقول إن رافع الشعر من الجوف كان إذا عجز عن النظم نادى تابعه الشيطان ليعينه على رفع الشعر من جوفه ـ أي من جوف الناظم ـ كما يُعين شيطانُ الماء القوي نازع الماء الضعيف .

قلت: وهذا السؤال فيه أمران :

الأول: هل الشيطان الذي سيناديه الشاعر من البشر أم من الجن ؟ فإن قيل: من البشر، فقد ثبت الانتحال على الشاعر، وهذا طاعن في فحولته، ولذلك سينكر الشاعر هذا الأمر إنكاراً عظيماً .

وإن قيل : إنه من الجن، سألنا : هل اعتقد الشعراء والعرب أن الشاعر له تابع من الجن اعتقاداً إيمانياً ، أم هي كلمة استطرفوا بها .

قلت: إنّ فيما بيناه آنفاً ترجيحاً كبيراً لمعنى الاستطراف، ونفياً عظيماً لمعنى الاعتقاد، وفيما يأتي من مسألة أصول معاني ألفاظ حزمة الأباطيل وأحكامهن في الإسلام حيث تظم هذه الحزمة ألفاظ ( الحازي والعراف والكاهن والرئي والمنجم والعائف والبارح والسانح والتطير والزاجر والفأل والفراسة والطارق والخط والفقير والعدوى والصَّفر والهامة والصدى والعين الزرقاء والغول والسعلاة والقُناقِن والساحر والطبيب), ومسألة أصل معاني ألفاظ الطبع والحول والإلهام قطعٌ لكل ظنٍّ يوهم معنى الاعتقاد.وبيان هاتين المسألتين موضوع يطول شرحه لا يتسع له هذا المقام . 

 

                                    

 أصيل الصيف الأصولي

 أحمد بن محمد أمين بن أحمد هزايمة

                                                                                                                                               

      زحر ـ إربد

  الجمعة 18 ربيع الثاني 1426 هـ

                                                                   

 www.aseel-alsaif-alosoly.4t.com

 ahmad1haza@gmail.com                                                                                                                                

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 
Copyright 2007